ابن عربي
22
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
فأجابه بما صورته : " الحمد للّه ، اللّهم أنطقنا بما فيه رضاك ، الذي أعتقده في حال المسؤول عنه وأدين اللّه تعالى به ، أنّه كان شيخ الطريقة حالا وعلما ، وإمام الحقيقة حقيقة ورسما ، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما : إذا تغلغل فكر المرء في طرف * من بحره غرقت فيه خواطره وهو عباب لا تكدره الدّلاء ، وسحاب لا تتقاصر عنه الأنواء ، وكانت دعواته تخترق السبع الطّباق ، وتفترق بركاته فتملأ الآفاق ، وإنّي أصفه وهو يقينا فوق ما وصفته ، وناطق بما كتبته ، وغالب ظني أنّي ما أنصفته : وما عليّ إذا ما قلت معتقدي * دع الجهول يظنّ العدل عدوانا واللّه واللّه واللّه العظيم ومن * إقامة حجة للدين برهانا بأنّ ما قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلّا لعلّي زدت نقصانا وأما كتبه ومصنّفاته : فالبحار الزواخر ، التي لجواهرها وكثرتها لا يعرف لها أول ولا آخر ، ما وضع الواضعون مثلها ، وإنّما خصّ اللّه سبحانه بمعرفة قدره أهلها . ومن خواص كتبه : أن من واظب على مطالعتها والنظر فيها ، وتأمّل ما في مبانيها ، انشرح صدره لحل المشكلات ، وفك المعضلات ، وهذا الشأن لا يكون إلا لأنفاس من خصّه اللّه تعالى بالعلوم اللدنية الربانية .